مهدي مهريزي
38
ميراث حديث شيعه
وصلّى اللَّه على سيّدنا محمّدٍ ، وعلى آله وصحبه وسلّم . حدّثنا محمّد بن سليمان ، قال : حدّثني أبو طالب جعفر النقيب ، قال : أخبرنا الشيخ أبو الفتح السلماني ، قال : حدّثني الشريف أبو محمّد الحسن والشريف مهنّأ بن سبيع القرشي ، قالا : حدّثنا محمّد بن يحيى بن الحسن « 1 » ، قال : أملى عليَّ أبي وأنا أكتب : بحمد اللَّه وثنائه نستفتح أبواب رحمته ، وبالصلاة والتسليم على نبيّه الكريم نستمنح الفضل ، ونستوهب القرب يوم القرب من حضرته . [ متن الرسالة ] وبعد : فهذه رسالة جمعت في طيّها أخبار الزينبات من آل البيت ، والصحابيّات اللاتي « 2 » عرفن بإشارة بعض المنتمين إلى جنابنا لقصدٍ له في ذلك . فمن الزينبات : 1 . زينب بنت النبيّ صلى الله عليه وآله « 3 » امّها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعُزّى بن قُصيّ ، وكانت أكبر بناته صلى الله عليه وآله ، تزوّجها ابن خالتها أبو العاص « 4 » بن الربيع بن عبدالعزّى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ قبل النبوّة ، وكانت أوّل مَن تزوّج مِن بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وامّ أبي العاص هالة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزّى . وولدت زينب لأبي العاص عليّاً وامامة « 5 » ، فتوفّي عليّ وهو صغير ، وبقيت امامة فتزوّجها عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعد موت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 6 » . « 7 » 1 . حدّثنا أبو عبداللَّه التميمي ، قال : نا نعيم ، عن جمال ، عن يحيى التمّار « 8 » ، عن سفيان الثوري « 9 » ، عن أبي عبدالحقّ بن عاصم ، عن زرارة ، عن عليّ عليه السلام . وحدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه الحسين بن عليّ ، عن عليّ بن الحسين ، عن
--> ( 1 ) . المعروف ب « أبي محمّد الدنداني » ، وقد مرّ ذكره في أولاد المؤلّف رحمه الله . ( 2 ) . في حاشية النسخة المصريّة : اللاتي وقفنا على أخبارهنّ . ( 3 ) . وُلدت بعد ثلاثين سنة من مولد الرسول صلى الله عليه وآله . انظر في ترجمتها : الطبقات الكبرى ، ج 8 ، ص 30 - 36 ؛ كتاب المحبّر لمحمّد بن حبيب البغدادي ، ص 53 و 99 ؛ أخبار مكّة للأزرقي ، ج 2 ، ص 243 ؛ أنساب الأشراف ، ج 2 ص 23 ؛ تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 27 ؛ تهذيب الأنساب ، ص 31 ؛ جمهرة أنساب العرب ، ص 16 و 119 ؛ دلائل النبوّة للبيهقي ، ج 7 ، ص 282 ؛ الاستيعاب ، ج 4 ، ص 1853 ، رقم 3360 ؛ إعلام الورى ، ج 1 ، ص 275 ؛ الكامل في التاريخ ، ج 2 ، ص 225 و 229 ؛ أسد الغابة ، ج 7 ، ص 130 ، رقم 9656 ؛ مختصر تاريخ مدينة دمشق ، ج 2 ، ص 262 - 264 و 267 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 1 ، ص 334 ، رقم 70 وج 2 ، ص 246 ، رقم 28 ؛ العبر ، ج 1 ، ص 9 ؛ تجريد أسماء الصحابة ، ج 2 ، ص 272 ، رقم 3274 ؛ الإشارة إلى وفيات الأعيان ، ص 10 ؛ الإعلام بوفيات الأعلام ، ص 23 ؛ الوافي بالوفيات ، ج 15 ، ص 64 ، رقم 79 ؛ الإصابة ، ج 8 ، ص 151 ، رقم 11223 ؛ معجم أعلام النساء لزينب بنت عليّ العاملي ، ص 378 ، رقم 252 ؛ أعيان الشيعة ، ج 7 ، ص 141 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 3 ، ص 67 ؛ أعلام النساء لعمر رضا كحالة ، ج 2 ، ص 107 ؛ صور من حياة صحابيّات الرسول ، ص 301 - 316 ؛ تراجم سيّدات بيت النبوّة ، ج 1 ، ص 495 - 526 ؛ تراجم أعلام النساء ، ج 2 ، ص 163 ؛ أعلام النساء المؤمنات ، ص 474 ، رقم 262 ؛ معجم أعلام النساء لمحمّد التونجي ، ص 98 . ( 4 ) . كان يلقّب : جَرو البطحاء ، ويقال له أيضاً : الأمين ، واختلف في اسمه : مقسم ، أو لقيط ، أو الزبير ، أوهشيم ، أو مِهْشَم ، أو مُهْشِم ، أو ياسر . وقيل : كان يكثر من دخول بيت النبيّ صلى الله عليه وآله ، وقد أسلم بعد الهجرة ، وكان من رجال مكّة المعدودين مالًا وأمانة وتجارة ، وتوفّي سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر . انظر في ترجمته : نسب قريش ، ص 230 و 231 ؛ تاريخ خليفة بن خيّاط ، ص 119 ؛ أنساب الأشراف ، ج 2 ، ص 23 ؛ تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 467 . جمهرة أنساب العرب ، ص 77 ؛ دلائل النبوّة للبيهقي ، ج 4 ، ص 85 ؛ الكامل في التاريخ ، ج 2 ، ص 134 و 401 ؛ العبر ، ج 1 ، ص 13 ؛ الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة ، ص 116 . ( 5 ) . عُرفت بحبّ النبيّ صلى الله عليه وآله لها حتّى روي أنّه أهديت له هديّة فيها قلادة من جزع ، فقال : لأدفعنّها إلى أحبّأهلي إليَّ ، فدعا امامة فأعلقها في عنقها . ومن حبّه صلى الله عليه وآله لها أيضاً أنّه صلّى وهي محمولة على عاتقه يضعها إذا ركع ، ويعيدها على عاتقه إذا قام حتّى قضى صلاته يفعل ذلك بها . انظر : الطبقات الكبرى ، ج 8 ، ص 39 ؛ مطالب السؤول ، ج 1 ، ص 262 . ( 6 ) . لقد أوصت فاطمة الزهراء عليها السلام أمير المؤمنين عليه السلام أن يتزوّج بها بعد وفاتها ، وقالت : إنّها تكون لولدي مثلي ، فتزوّجها عليّ عليه السلام ، ولذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام : أربعة ليس إلى فراقهنّ سبيل ، وعدّ منهنّ امامة ، وقال : أوصَت بها فاطمة . « أعيان الشيعة ، ج 3 ، ص 473 » . ( 7 ) . الطبقات الكبرى ، ج 8 ، ص 30 و 31 . وذكره - باختلاف يسير - الطبري في تاريخه ، ج 11 ، ص 499 ( ذيل المذيل ) ، وذكر نحو ذيله البلاذري في أنساب الأشراف ، ج 2 ، ص 27 . ( 8 ) . هو : أبو أيّوب يحيى بن ميمون بن عطاء القرشي البصري ؛ وقيل : البغدادي ، كان جليساً لمعتمر بنسليمان . انظر : « تهذيب الكمال ، ج 32 ، ص 10 ، رقم 6931 ؛ تهذيب التهذيب ، ج 11 ، ص 252 ، رقم 7977 » . ( 9 ) . هو أبو عبداللَّه سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي ، مات سنة 161 ق . « تهذيب الكمال ، ج 11 ، ص 154 ، رقم 2407 » .